ثقافة الـ Hustle والركض في ساقية لا تتوقف
بنفتح السوشيال ميديا نلاقي شخص كاتب: "أنا بنام 4 ساعات بس، بشتغل وظيفتين، بتعلم لغة تالتة، وبلعب جيم، وبدأت مشروعي الخاص، إنت إيه عذرك؟". البوستات دي بتخلق جوانا شعور دائم بالتقصير والذنب. بقينا بنقيس قيمتنا كبشر بمدى "إنتاجيتنا" وبعدد الحاجات اللي بنعمل عليها (علامة صح) في قائمة المهام بتاعتنا.
ما هي الإنتاجية السامة (Toxic Productivity)؟
هي الرغبة المرضية في إنجاز الأشياء طوال الوقت، والشعور بالذنب الشديد أو القلق بمجرد الجلوس للراحة. حتى وقت راحتك بتبقى عاوز "تستغله" وتسمع فيه بودكاست تعليمي أو تقرأ كتاب في مجالك. عقلك مبقاش بيفصل أبداً!
الإنسان مش آلة. الآلة محتاجة صيانة وتزييت عشان متتحرقش، فما بالك بالعقل البشري؟
لماذا نحتاج إلى "اللاشيء"؟
علماء الأعصاب اكتشفوا إن العقل في أوقات (الراحة المطلقة) - زي وإنت بتبص للسقف، أو وإنت بتتمشى من غير ما تسمع حاجة في ودانك - بيدخل في حالة اسمها (Default Mode Network). في الحالة دي، العقل بيبدأ:
- يهضم المعلومات اللي دخلتله طول الأسبوع ويرتبها.
- يخلق روابط جديدة بين الأفكار، وده اللي بيولد (الإبداع) والحلول العبقرية للمشاكل.
- يجدد طاقته النفسية ويمنع الاحتراق الوظيفي.
تمرين عملي: اتعلم تكسل بضمير!
المرة الجاية لما تاخد يوم إجازة، خده بجد. متفتحش الإيميل، متفكرش في الكورس اللي متأخر فيه، ومتحسش بتأنيب الضمير إنك قاعد على الكنبة بتشرب شاي وبتبص في الشارع. الراحة جزء أساسي من الشغل. القوس عشان يرمي السهم بقوة، لازم يترد لورا الأول في سكون. ارتاح بضمير عشان تعرف تشتغل بضمير.
💬 التعليقات
0 تعليقات